الشيخ محمد أمين زين الدين

155

كلمة التقوى

المال ويجب عليه أداؤها ويجب عليه التصدق بالباقي من المال بعد الزكاة . [ المسألة 22 : ] إذا كان مال المالك مما يعتبر في وجوب الزكاة فيه أن يحول عليه الحول ، ونذر المالك أن يتصدق بعين ماله وكان نذره معلقا على وجود شرط أو مقيدا بوقت معين ، فالظاهر أن الزكاة لا تجب في ذلك المال ، سواء كان نذره مؤقتا بما قبل تمام الحول أم بما بعده ، وسواء حصل الشرط الذي علق عليه النذر قبل تمام الحول أم حصل مقارنا له أم حصل بعده . [ المسألة 23 : ] كل ما ذكرناه من الأحكام في الفروض السابقة من نذر التصدق بالمال إنما هو في نذر الفعل ، والمراد به أن ينذر المالك أن يتصدق بماله مطلقا أو معلقا على وجود شرط . وأما نذر النتيجة - والمراد به أن ينذر المالك أن يكون ماله صدقة إما مطلقا أو في وقت معين أو عند حصول شرط مخصوص ، فيكون النذر بنفسه انشاء للصدقة - ففي صحة هذا النذر إشكال بل منع . [ المسألة 24 : ] إذا حصلت للمكلف الاستطاعة المالية لحج البيت بالنصاب الزكوي كله ، بحيث لو أن المكلف أخرج مقدار الزكاة منه لم تحصل له الاستطاعة ، فإن تم حول النصاب أو حل وقت تعلق الزكاة به إذا كان من الغلات قبل أن تسافر القافلة إلى الحج ، وقبل أن يتمكن المكلف من السفر إليه ، وجبت الزكاة في النصاب وانتفت بذلك الاستطاعة كما هو المفروض فلا يجب الحج على المكلف ، وإن تمكن المكلف من السفر إلى الحج قبل أن يتم الحول وتتعلق الزكاة بالمال ، وتوقف أداء الحج على صرف عين النصاب فيه سقطت الزكاة ووجب عليه الحج . وإذا لم يتوقف أداء الحج على صرف عين المال فيه ولم ينحصر في ذلك ، فمقتضى الأدلة أن تجب الزكاة والحج كلاهما على المكلف ، فيتزاحمان ، ويمكن المكلف أن يبدل النصاب الزكوي قبل أن يتم عليه الحول بعين أخرى فيسقط وجوب الزكاة بسقوط الحول وتبقى الاستطاعة للحج بغير مزاحم ويتخلص المكلف من الاشكال .